الشيخ نجم الدين الطبسي

148

موارد السجن في النصوص والفتاوى

الضرب والحبس وغيره ، وله تركه إن رآه مصلحة ولا يقدّر الحبس بمدة ، بل يستدام حتى تظهر توبته ، وقيل : يقدّر حبسه بستة أشهر ، ينقص منها شيئا لئلا يزيد على تغريب العبد في الزنى . وقيل : يقدّر سنة ، ينقص منها شيئا لئلا يزيد على تغريب الحر في الزنا . » « 1 » الفصل العاشر حبس من أعان قطّاع الطريق إنّ المعين للقطّاع ، كالطليع والردء ، فقد تعرض فقهاؤنا لحكمه وانه لا يثبت عليه حكم قاطع الطريق . وان كان العمل في حدّ نفسه محرما فيعزّر عليه . آراء فقهائنا 1 - قال المحقق الحلي : « ولا يثبت هذا الحكم للطّليع ولا للردء » « 2 » . 2 - قال صاحب الجواهر في شرح كلام المحقق أعلى اللّه مقامه : « للأصل والاحتياط والخروج عن النصوص ، خلافا لأبي حنيفة فسوى بين المباشر وغيره ، وفساده واضح بعد عدم حصول وصف المحاربة في الثاني ، نعم لو كان المدار على مطلق مسمى الإفساد اتّجه ذلك ، لكن قد عرفت اتّفاق الفتاوى على اعتبار المحاربة على الوجه المزبور والنصوص وان لم يكن فيها ما يقتضي حصر المفسد في ذلك صريحا إلّا أنّه بمعونة الاتّفاق المزبور مع الانسياق وملاحظة بعض المفاهيم فيها يتّجه ما ذكره الأصحاب من جعل المدار على صدق المحاربة على الوجه الذي ذكرناه . » « 3 » الطليع : هو الذي يرقب له من يمر بالطريق ونحوه فيعلمه به ، أو يترقّب من يخاف

--> ( 1 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 5 : 409 . ( 2 ) . شرايع الإسلام 4 : 181 . ( 3 ) . جواهر الكلام 41 : 571 .